شارك

بونكر 42

قصة ملجأ نووي أصبح متحفا لجذب السياح

طيلة عدة عقود مر ملايين الأشخاص فوق المخبأ-42 (بونكر-42) دون أن يعرفوا أنه كان ملاذا احتياطيا لقادة البلاد إبان الحرب الباردة. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي فتح المكان أبوابه للجميع وباح بكامل أسراره للسياح.


تعد الملاجئ النووية، ومقرات القيادة السرية، من أهم أسرار الدولة السوفيتية، التي تم الكشف عنها فقط بعد تفكك الإتحاد السوفييتى، بدأ بناء “المخبأ – 42 “، عام 1947، وكان يعتبر منشأة سرية طول فترة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي، ملجأً عسكرياً محصنا لحماية كبار مسؤولي الدولة في حال تعرض البلاد لضربة نووية.

بدأ حفر “المخبأ – 42 ” على عمق 65 مترا (18 طابقا تحت الأرض (، وتبلغ مساحته 7000 متر مربع، تتصل بين بعضها بممرات، ويتكون المخبأ من أربع وحدات نفقية بقطر 9,5 متر، وتتواجد الوحدات الأربعة تقريبا على مستوى واحد، وهي موازية لبعضها، ملايين الأشخاص مروا خلال 70 سنة فوق هذا المكان، دون أن يعرفوا أن هناك مخبأً سريا، فقد كان مدخله مموها على شكل بناية سكنية بجانب محطة مترو تاغانسكايا في مترو الأنفاق وسط موسكو.

1.

أربعة آلاف شخص من أفضل الخبراء في بناء محطات المترو تحت الأرض شاركوا في بناء هذا الملجأ، علماً أن كل واحد منهم وقع على وثيقة تحظر عليه الإفشاء بأسرار الدولة وهذه الوثيقة لا تسقط بالتقادم، وعلى مدى تسعة أشهر قام الخبراء بالعمل فى “المخبأ – 42 ” دون أن يغادر أحد الموقع الخاص، حيث كانوا يتناولون الطعام في غرفة خاصة تم بناؤها في الموقع بالإضافة إلى أنهم كانوا يقضون لياليهم في أماكن تحت الأرض بالقرب من الموقع.

الغريب في الأمر هو أن سكان المنطقة القريبة لم يلاحظوا أي شيء عن عملية البناء على الرغم من استخدام معدات وشاحنات لنقل ما يقارب 25 ألف متر مكعب من التربة المستخرجة من تحت الأرض، علماً أنه لا يمكن في حقيقة الأمر أن يتم العمل على بناء مثل هذه المنشأة دون أن تثير اهتمام المحيط، ولهذا يعتبر هذا الملجأ لغزاً لم يتم كشفه حتى الآن.

3.

2.

بين عامي 1955 و1956، جرت في المخبأ عملية نشر المعدات وأجهزة الإتصالات مع أفواج الطيران الاستراتيجي في جميع أنحاء البلاد، بينما تولت وزارة الإتصالات السوفييتية عملية نقل البيانات الحكومية والعسكرية المشفرة داخل الاتحاد السوفييتي، وبلدان حلف وارسو المعادي لحلف الناتو، واستخدمت إحدى قاعات المخبأ كمقر لقيادة الطيران الإستراتيجي لثلاثة عقود، بما في ذلك أثناء أزمة الكاريبي في عام 1962، حين كان العالم على حافة حرب عالمية ثالثة باستخدام السلاح النووي.

وفي العام 2007، تحول “المخبأ – 42 ” إلى متحف وفتح أبوابه أمام أول المجموعات السياحية. العنصر الرئيسي للمتحف، هو الملجأ بحد ذاته وهندسة ممراته وقاعاته، ففي أحد قاعات العرض بالمتحف توجد محطة إتصالات لاسلكية سوفييتية عمرها نصف قرن.

كما يكتشف الزائر بدلات الحماية من المواد الكيميائية، وأقنعة مضادة للغازات، وملصقات دعائية سوفييتية، ونسخة من أول قنبلة نووية تم اختراعها فى الإتحاد السوفيتى، وقاعة عرض سينمائي، ونسخة من معدات وآلات مركز القيادة المركزية، وغرفة طعام، ومنطقة ترفيه، فضلا عن الغرف مع النظم الهندسية من معدات التهوية وتصفية المياه وتوليد الطاقة.

كل زائر لدى دخول المتحف، يحصل على تصريح دخول أحمر مع شعار وزارة الدفاع السوفييتية، مع اسمه وصورة للمخبأ -42.

5.

4.

بونكر-42 في أرقام


7000 متر مربع

مساحة المخبأ

65 متر

عمق المخبأ

عام 1947

بدأت عمليات الحفر


عام 2007

أصبح متحفا

4000

عدد المشاركين في البناء

PHOTOS: Cover – Gilmanshin/Shutterstock, 1 – Ev. Safronov/Shutterstock, 2 – Naeblys/Shutterstock, 3 – bunker42.com, 4,5 – Pavel L Photo and Video/Shutterstock

ابق على اطلاع دائم على أخبارنا عن قطر وروسيا

ابق على اطلاع دائم على أخبارنا عن قطر وروسيا