شارك
المسجد الأبيض في تتارستان

CULTURE

الإسلام في روسيا

زهاء 20 مليون مسلم و40 ألف مسجد

يعتبر الإسلام ثاني أكبر ديانة في روسيا الاتحادية بعد الأرثوذكسية، وتتباين التقديرات بشأن عدد المسلمين في البلاد لكن معظمها يميل إلى أنهم في حدود 20 مليون نسمة يؤدون شعائرهم الدينية في حوالي 40 ألف مسجد موزعة في مختلف أنحاء البلاد.

مسجد قول شريف يعتبر أكبر مسجد في جمهورية تتارستان الروسية

يتكون النظام الروسي للإدارة الإسلامية من ثلاثة مراكز إسلامية اتحادية، وهي: مجلس “مفتو روسيا” بموسكو، و”الهيئة الروحية الإسلامية” بمدينة أوفا، و”الهيئة الروحية الإسلامية”.


وتشير الكثير من التقارير إلى أن تعداد المسلمين في روسيا يتراوح بين 14 و20 مليون، أي: 10-14% من نسبة سكان روسيا، لكن مفتي روسيا، راوي عين الدين، يقول إن “نحو 25 مليون مسلم روسي يعيشون في تناغم مع باقي أطياف المجتمع”. وإن عددهم “يتزايد لسببين، أولهما ارتفاع معدل المواليد بين المسلمين، والثاني هو وصول مسلمين من آسيا الوسطى للعيش في روسيا”.

ويعيش معظم المسلمين في منطقة موسكو، وغيرها من المناطق الحضرية الكبرى، مثل سان بطرسبرغ ويكاترينبرغ ويتركز الجزء الكبير من المسلمين في المناطق التي كانت فيها دول إسلامية، قبل تشكيل دولة روسية الاتحادية، مثل تترستان، وباشكورتوستان، وجمهوريات شمال القوقاز”.

وأوضح مفتي روسيا أن “غالبية المسلمين الروس هم من السُنة من المذهب الحنفي، ويوجد أيضا بعض السُنة من المذهب الشافعي، ومن الشيعة”. وأضاف أن “الشيعة الروس هم أساسا من الأذربيجانيين والطاجيك من بامير، وعددهم قليل. ويعيش معظم الشيعة في ديربنت”.

فتاة من إحدى قرى داغستان 
مدينة قازان تعتبر من الحواضر الإسلامية العريقة في العالم 

ويعود وجود الإسلام في روسيا خلال القرن السابع، مع انتقال المسلمين من منطقة القوقاز إلى روسيا. وازدهر الإسلام بسرعة في الأراضي الروسية إلى حد أن أجزاء من البلاد خضعت لاحقًا لإمبراطوريات إسلامية سنية وشيعية يحكمها الصفويون والقاجاريون والعثمانيون.

ويشير مفتي روسيا إلى أن المسلمين الأوائل جاؤوا إلى مدينة تعرف حاليا باسم ديربنت، وهي جنوبي داغستان. وتم رفع أول أذان في روسيا على أراضي داغستان.


قبل سنتين تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم حكومته سبل إحياء التعليم الديني الإسلامي في البلاد، مشيرا إلى أنّ “الإسلام جزء لا يتجزأ من الثقافة الروسية”.، وأضاف خلال اجتماع مع عدد من رموز الدين الإسلامي الروس في مدينة قازان (جنوب غرب) بالقول “الإسلام التقليدي جزء لا يتجزأ من النظام الثقافي الروسي، فهو مكوّن مهم للغاية لعناصر الشعب الروسي متعدد العرقيات”.

وفي أواخر يوليو/تموز الماضي هنأ الرئيس الروسي المسلمين الروس بمناسبة عيد الأضحى، مشيرا إلى إسهامهم في الحفاظ على التنوع الثقافي في البلاد. وقال في رسالته إلى المسلمين: “يعتبر هذا العيد الديني المهم لكل مسلم، رمز الولاء للمثل الروحية السامية المتمثلة في التقوى والعدالة والرحمة وحب القريب، التي تشكل أساس القرآن الكريم”.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلا رئيس مجلس المفتين في روسيا

وأضاف بوتين:

“من خلال دعم التقاليد الإسلامية العريقة، يسهم المسلمون بشكل كبير في الحفاظ على التنوع الثقافي في بلادنا، ويسهمون في تعزيز الانسجام والتوافق بين الأعراق في المجتمع”.

منظر أحد المساجد في مدينة سانت بطرسبرغ
أحد المشاركين في مباراة لتجويد القرآن في أحد مساجد العاصمة موسكو

ويقدر عدد المساجد في روسيا ما يقرب من 40,000 مسجد وشهدت روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي حركة نشطة في بناء المساجد والمؤسسات الدينية الإسلامية، فقد أُعيد بناء نحو ثمانية آلاف مسجد أُغلقت في العهد السوفياتي.

ويعتبر “مسجد موسكو الكبير” الذي استغرق تشييده عشر سنوات هو الأكبر في أوروبا، ويعود تاريخ بنائه لعام 1904 وهو يمثل نموذجا للفن المعماري التتري الذي كان سائدا في بدايات القرن العشرين. تبلغ مساحته 19 ألف متر مربع، ويتألف من ستة طوابق، ويستوعب عشرة آلاف مصل.



PHOTOS: 1 – Nomad1988/Shutterstock, 2 – volkova natalia/Shutterstock, 3 – Alexander Lukin / EyeEm/Getty Images, 4 – Nadir Magomedov/Shutterstock, 5 – Kremlin.ru, 6 – NickolayV/Shutterstock, 7 – Ellen 6/Shutterstock

ابق على اطلاع دائم على أخبارنا عن قطر وروسيا

ابق على اطلاع دائم على أخبارنا عن قطر وروسيا