شارك

ألكسندر سولجنيتسين.. السجن والمنفى وجائزة نوبل

ألكسندر سولجنيتسين في ضيافة أحد الكتاب الألمان عندما كان في المنفى (الأرشيف الألماني)

ألكسندر سولجنيتسين

كشف معسكرات التعذيب وفاز بنوبل الآداب


يعتبر  ألكسندر سولجنيتسين‏ (1918-2008) أشهر  الكتاب الروس في القرن العشرين ولعب دورا كبيرا في فضح الانتهاكات الحقوقية التي سادت في فترة حكم جوزيف ستالين وعاني من السجن والمنفى وحول تلك التجارب إلى أعمال أدبية تداخل فيها الإبداع والسياسة.

ولد سولجنيتسين‏ في مدينة كيسلوفودسك، بروسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية. وعندما كانت والدته حاملا به توفي والده في حادث صيد وتربى في ظروف متواضعة في كنف أمه التي لم تتزوج ثانية وشجعته على إثراء  ميوله الأدبية والعلمية حيث درس الرياضيات وكانت له اهتمامات بالفلسفة والأدب والتاريخ.

ألكسندر سولجنيتسين  في رحلة بحرية إلى أوسلو عام 1974 (غيتي-أرشيف)

شارك في الحرب العالمية الثانية في الجبهة الأمامية، توفيت والدته عام 1944 وفي العام الموالي تعرض للاعتقال بسبب تعليقات في رسائل خاصة حول إدارة جوزيف ستالين للحرب حيث وجهت له تهمة نشر دعاية معادية للسوفيات وحكم عليه بثماني سنوات في معسكر للأعمال الشاقة. خلال تلك الفترة امتهن التدريس في إحدى المدارس الثانوية خلال النهار، وكان ينفق لياليه سرا في الكتابة.

من تلك التجربة المريرة، استمد مادة روايته الأولى “يوم في حياة إيڤان دينسوڤتش” التي لم تر طريقها للنشر سوى عام 1962 بتدخل من الأمين العام للحزب الشيوعي نيكيتا خروتشوف الذي كان يرى فيها إدانة لحكم سلفه ستالين. بفضل تلك الرواية اكتسب سولجنيتسين شهرة عالمية لكنها كانت بداية المعاناة مع عقلية الرقابة والمنع.

محطات في حياة سولجنتسين


1970

سنة الحصول على نوبل الآداب

1945

سنة الاعتقال

1918

سنة الميلاد


2008

سنة الوفاة

1994

سنة العودة لروسيا

1974

سنة النفي للخارج

محطات في حياة سولجنتسين


1918

سنة الميلاد

1945

سنة الاعتقال

1970

سنة الحصول على نوبل الآداب

1974

سنة النفي للخارج

1994

سنة العودة لروسيا

2008

سنة الوفاة


في عام 1965 أصدر “جناح السرطان” على شكل قصة فلسفية وذلك من وحي تجربته الشخصية مع المرض في أواسط الخمسينيات، كتبها بأسلوب واقعي وصور فيها المجتمع الروسي وترجمت تلك الرواية إلى العديد من اللغات، وزادت من شهر الكاتب عالميا.

حاز على جائزة نوبل للآداب عام 1970 عن روايته “أرخبيل غولاغ” التي لفتت انظار العالم إلى معسكرات العمل القسري في الاتحاد السوفياتي خلال الفترة بين عام 1918 وحتى عام 1956. كتب سولجنيتسين تلك الرواية في الفترة بين1958 و1967 على وريقات صغيرة دفنها واحدة تلو الأخرى في حدائق أصدقائه، فيما أرسل نسخة الى فرنسا عام 1974 ليهرّبها من الرقابة.

مارغريت تاتشر تستقبل سولجنيتسين بمقر رئاسة الوزراء البريطانية عام 1983 (غيتي-أرشيف)

ألكسندر سولجنيتسين في لقاء مع الصحافة بسويسرا في بدايات المنفى بعد تجريده من جنسيته (غيتي-أرشيف)

في تلك السنة، سحبت السلطات السوفياتية الجنسية منه ونفته إلى الخارج حيث أقام أولا في سويسرا، ثم في الولايات المتحدة، حيث عاش في عزلة اختيارية أكمل خلالها عملين آخرين، منتقداً ما كان يراه انحداراً أخلاقياً للغرب.

ولم يسمح له بالعودة إلى بلاده إلا عام 1994 أي بعد أربع سنوات من انهيار الاتحاد السوفييتي، إلا أنه بعدها بدأ يختفي عن الأضواء شيئا فشيئا. وانصرف في سنوات عمره الأخيرة للكتابة في مواضيع التاريخ والهوية الروسية. حيث ظل متمسكا بإيمانه العميق بروسيا، وبتفرّد ثقافتها‏، وتميّزها الروحي عن أميركا وأوروبا كما ظل مسكونا بالحنين إلى عظمة روسيا وعلى التعصب القومي وتمجيد ثقافة الأرض والريف.

وكثيراً ما كان سولجنتسين شخصيّة إشكالية مثار جدل حاد سواء بسبب مواقفه السياسية، أم في أعماله الأدبية التي تتفاوت النظرة النقدية إليها، حيث اعتبره البعض مقاوما عنيدا ذا حس قومي سلافي، فيما رأى بعضهم الآخر أنّ أعماله الأدبية يشوبها الكثير من النقص.


مصدر الصور-الأرشيف الألماني-أرشيف غيتي 

ابق على اطلاع دائم على أخبارنا عن قطر وروسيا

ابق على اطلاع دائم على أخبارنا عن قطر وروسيا